الذهبي
692
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
بالدّمشقيّ بدرهم . وأنّ جماعة عُزِّروا بسبب بيع لحم الحمير والكلاب مطبوخًا . وأمّا القمح بدمشق فأبيعت الغرارة بمائة وأربعين إلى وخمسين درهمًا . وبيع اللّحم بأربعة دراهم . وأمّا الوباء بمصر فيقال : أُحصي من مات فِي صَفَر فبلغوا مائة ألف وسبعةً وعشرين ألفًا والله أعلم بصحّة ذَلِكَ . وفي نصف ربيع الأوّل جاء الخبر من مصر بأنّ الأردبّ بمائة وستّين درهمًا وأنّ الخبز بالمصريّ كلّ رطْلٍ ونصف بدرهمٍ وأنّه أُحصي من مات من أول يوم من ربيع الأوّل إلى اليوم السادس فبلغوا خمسة وعشرين ألفًا . وفيه قَدِمَ من الشرق نحوُ مائة فارس من التتار بأهليهم مقفرين ، فسافر بهم الأمير شمس الدِّين قُراسُنقُر المَنْصُورِيّ إلى القاهرة . وفي ربيع الآخر وصلت غرارة القمح بدمشق إلى مائة وثمانين درهمًا . وفيه بَلَغَنا أنّ الشهاب مفسّر المنامات بالقاهرة تغير عليه أميره القائل به الطْبرس ونهب داره وطلب ولده الكبير عبد الرحمن ، فهرب وألقى نفسه من مكانٍ عالٍ لينهزم ، فبقي أيّاما ومات . ورسم لشهاب الدِّين بالانتقال إلى الشَّام ، فتحوّل بأهله وأولاده . وفيه ظهر بدمشق قتلُ جماعةٍ من حُرّاس الدّروب فِي كلّ ليلة واحدٌ أو اثنان ، حَتَّى قُتل أكثر من عشرة ، فاحترز الوالي وغلقت الدروب وجددت شرائج في أماكن . وخفي الأمير أيّامًا ، ثُمَّ ظفروا بحرفوشٍ ناقص العقل ، فقُرِّر فاعترف بأنّه كان يأتي الحارسَ وهو نائم فيدق على يافوخه بزلطة فيقتله لوقته فسمروه ، ثم خنق . وجاءت الأخبار بأنّ الوباء والمرض بالإسكندريّة قد تجاوز الوصف وأنّ الفَرُّوج أُبيع بها بستّةٍ وثلاثين درهمًا وأنّه بالقاهرة بقريب العشرين . وأنّ البيض بالقاهرة ثلاثة بدرهم . وهلكت الحمير والقطاط والكلاب ولم يبق حمار للكراء إلا في النادر . وفي جمادى الأولى انحط السعر بدمشق ، فأبيع القمح غرارة بمائة درهم . وفيه توفي بالقاهرة قاضي القضاة تقيّ الدّين ابن بِنْت الأعزّ ووُلّي